بعضهم: اتخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقاً مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة، فقال رسول الله : يا بلال قم فناد بالصلاة ).

وقال ابن خزيمة: "باب ذكر الدليل على أن بدء الأذان إنما كان بعد هجرة النبي إلى المدينة، وأن صلاته بمكة إنما كانت من غير نداءٍ لها، ولا إقامة"2، وقال ابن إسحاق: "وقد كان رسول الله حين قدم المدينة إنما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها بغير دعوة"، فكان ذلك همّاً عند النبي كيف يجتمع الناس للصلاة، حتى جاء أمر الله - عز وجل -، فعن أبي عميرٍ بن أنسٍ عن عمومةٍ له من الأنصار قال: "اهتم النبي للصلاة كيف يجمع الناس لها؟ فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضاً، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القنع يعني الشبور (هو البوق كما في رواية البخاري)، وقال زياد: شبور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال: (هو من أمر اليهود)، قال فذكر له الناقوس، فقال: (هو من أمر النصارى)، فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتمٌ لهمِّ رسول الله ، فأُريَ الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله فأخبره، فقال له: يا رسول الله إني لبين نائمٍ ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوماً، قال: ثم أخبر النبي فقال له: (ما منعك أن تخبرني؟)، فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت، فقال رسول الله : (يا بلال، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله)، قال: فأذن بلالٌ، قال أبو بشر: فأخبرني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضاً؛ لجعله رسول الله } مؤذناً" ففرح النبي بهذه الرؤيا فرحاً شديداً، وحمد الله عليها كما في الرواية الأخرى " فلما سمع عمر بن الخطاب نداءَ بلالٍ بالصلاة خرج إلى رسول الله - وهو يجر إزاره، وهو يقول: يا رسول والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي قال، قال: فقال رسول - صلى الله عليه وسلم -: (فلله الحمد). لكن ترى الشيعة الإمامية بأن مصدر تشريع الأذان هو الوحي الإلهي، وأن نبي الإسلام تلقّى كلّ فصول الأذان من جبرئيل، وتلقّاها جبرئيل من عند اللّه سبحانه. وانهم يعتبرون الاعتقاد بأن مصدر الأذان هو رؤيا أو اقتراح من بعض الصحابة، منافية للإيمان بالنبوة

Treści społeczności są dostępne na podstawie licencji CC-BY-SA, o ile nie zaznaczono inaczej.